محمد بن عبدالرحمن بن صالح العجروش

ولد الوالد محمد في عنيزة عام 1342هـ، وهو أكبر أبناء والده، وله أخ وأخت عبدالله ومنيرة، وأمه الوالدة موضي بنت محمد العويس رحمهم الله جميعاً، وله من الأبناء صالح وعبدالرحمن، ومن البنات لولوة وحصة، وزوجته الوالدة منيرة بنت عبدالعزيز الجنيني حفظها الله. وكانت نشأة الوالد محمد وحياته كلها في عنيزة، وعمل في بداية شبابه مع والده في تجارة المواد الغذائية، وكان رحمه الله يسافر إلى سوريا ولبنان بين الحين والآخر ليستورد بعض المواد الغذائية، ومنها الشابورة والمكسرات والفواكة المجففة. وفي تلك الأيام لم تكن الكهرباء قد دخلت لعنيزة، حتى عام 1378هـ حين أحضر الوالد محمد رحمه الله مكينة لتوليد الكهرباء، وقام رحمه الله بتوزيع الكهرباء على بعض البيوت والمساجد والطرقات، وكانت المكينة تعمل بأوقات محدودة خلال فترات الليل، وهو أول من أدخل الكهرباء لعنيزة، وأقتدى أهالي عنيزة بالعم محمد، وإستمر الوضع في عنيزة كذلك حتى عام 1385هـ حيث تم إنشاء شركة على مستوى المدينة وتم الإتفاق على أن يكون رأس مالها ثلاثة ملايين ريال، وشكل للشركة مجلس إدارة، وكان الوالد محمد من أعضائه ومن أوائل المؤسسين للشركة، وضم المجلس في عضويته كل من إبراهيم السليمان القاضي، ومحمد المنصور الزامل، وعلى العبدالله التميمي، وعبدالعزيز المحمد العوهلي، ويحى خالد السليم، ومحمد العبدالرحمن الجمل، ومن ثم تم رفع رأس مال الشركة ليصبح 12 مليون ريال إلى إن انضمت الشركة إلى الشركة الموحدة للكهرباء بالمنطقة الوسطى. ومن الطريف أن الوالد محمد أثناء تمديده للأسلاك في أحد أحياء عنيزة مع أبنه صالح، كان يأمر أبنه بشد السلك بقوله (مسوه – أي مس السلك)، وسمعه الدكتور محمد كمال، وهو طبيب فلسطيني مشهور في عنيزة، فأصبح الدكتور يطلق عليهم “شركة مسو”. وإلى جانب ذلك عمل الوالد محمد بتجارة المواد والأدوات الكهربائية والمنزلية، في عنيزة بقية حياته إلى أن توفي رحمه الله في عنيزة يوم السبت الموافق 16/11/1418هـ ودفن بعنيزة رحمه الله رحمة واسعة.